بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله - صلى الله
عليه وسلم وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد
جاء في الصحيحين
قول النبي صلى الله عليه وسلم :[الإيمان
بضع
وسبعون شعبه فأفضلها لا إله إلا اللّه وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة
من الإيمان ]صحيح الجامع
أيتها الأخوات الفاضلات هناك خصلة
كانت تجمل الفتاة المسلمة وتمنحها الأنوثة بتنا نفتقدها في أيامنا هذه ألا وهي
الحياء
هذه الخصلة العظيمة كانت تمنع الفتاة من الوقوع في المحرمات وكانت تضفي عليها جمالا
وبهاءاً وكانت تحمي مجتمعاتنا من الفساد والانحراف والضياع
ورب قبيحة ما حال بيني *** وبين ركوبها إلا الحياء
وغياب الحياء يبين بصورة جلية ضياع الدين والإيمان من البيوت الإسلامية ففي الحديث
الذي رواه الحاكم وصححه على شرط الشيخين: { الحياء والإيمان
قرنا جميعاً فإذا رفع أحدهما رفع الآخر }. ورحم الله امرأة كانت فقدت طفلها
فوقفت على قوم تسألهم عن طفلها فقال أحدهم: تسأل عن ولدها وهي تغطي وجهها. فسمعته
فقال: ( لأن أرزأ في ولدي خير من أن أرزأ في حيائي أيها الرجل ).
أين بناتنا اليوم من هذه المرأة ومن حياءها وإيمانها؟؟!!
وصدق الشاعر حين قال:
فتاة اليوم ضيعت الصوابا *** وألقت عن مفاتنها الحجابا
فلن تخشى حياءٌ من رقيب *** ولم تخشى من الله الحسابا
إذا سارت بدا ساق وردف *** ولو جلست ترى العجب العجابا
بربك هل سألت العقل يوماً *** أهذا طبع من رام الصوابا
أهذا طبع طالبة لعلم *** إلى الإسلام تنتسب إنتساباً
ما كان التقدم صبغ وجه *** وما كان السفور إليه باباً
شباب اليوم يا أختي ذئاب *** وطبع الحمل أن يخشى الذئاب
لنعيد الإيمان إلى بيوتنا لتعود لبناتنا وأولادنا ما افتقدوا من أجمل الخصال الحياء
وهج الإيمان